تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

95

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

السيد له فقال أبو جعفر عليه السلام انه لم يعص اللَّه وانما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز . تقريب الاستدلال هو ان عصيان السيد أيضا يكون عصيانا على اللَّه تعالى فيكون منهيا عنه ومع ذلك حكم عليه السلام بصحة العقد فالنهي لا يدل على الفساد والا يجب ان يقول لا يصح العقد لا ان يجعل امره بيد المولى . والجواب عنه أولا هو ان العصيان في حد ذاته اما ان يكون عصيانا للَّه تعالى واما ان يكون عصيانا لغيره من باب كون الحق له فان عدم إطاعة المولى عصيان اللَّه تعالى بالواسطة والنكاح في العدة مثلا أيضا عصيان على اللَّه تعالى بدون الواسطة فمعنى انه لم يعص اللَّه وانما عصى سيده هو ان عقد العبد لا يكون مما هو غير مشروع في أصل الشرع مثل النكاح في العدة بل يكون مشروعا ففي الحدوث وان كان بغير اذن السيد ومعصيته عليه ولكن امره في البقاء يكون بيده إن شاء أمضاه والا رده فلا يكون معناه انه من الأول وقع صحيحا ولو كان منهيا عنه والا لما احتاج إلى الإجازة أصلا هذا أولا . وثانيا ان العبد لم يثبت منعه من جميع التصرفات حتى حركة لسانه في حال شغله للمولى بعمل مع عدم مزاحمته لحقوقه فإنه محل الكلام فان هذا الشخص فعل بلسانه شيئا وهو التكلم بالعقد وهو غير معلوم المنع فإنه وما في يده وان كان لمولاه ولكن هذا النحو من تصرفه في نفسه يمكن ادعاء انصراف الدليل عنه وعلى فرض كونه منهيا عنه يكون مثل سائر النواهي في الدلالة على الصحة والفساد .